مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
170
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
بالزنا عند أمير المؤمنين عليه السلام وهي حُبلى ، وفيه . . . فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال لها : ما يبكيك يا أمة اللَّه وقد رأيتك تختلفين إلى عليٍّ عليه السلام تسألينه أن يطهّرك ؟ فقالت : إنّي أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فسألته أن يطهّرني ، فقال : اكفلي ولدك حتّى يعقل أن يأكُل ويشرب ولا يتردّى من سطح ، ولا يتهوّر في بئرٍ ، وقد خفت أن يأتي عليّ الموت ولم يطهّرني ، فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا أكفله ، فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين عليه السلام . . . الحديث « 1 » . والمستفاد من هذا الخبر لزوم الكفالة على الطفل إذا لزم إجراء الحدّ على امّه . فعلى هذا لا يجوز الحدّ على الحامل قبل أن تضع وترضع الولد إلّا أن يوجد كافل ومرضعة لولده ، كما أفتى به في القواعد « 2 » والشرائع « 3 » والسرائر « 4 » والروضة « 5 » وكشف اللثام « 6 » وغيرها « 7 » . رأي المذاهب الأربعة في تأخير الحدّ عن الحامل قد ذهب فقهاء أهل السنّة الشافعيّة « 8 » والحنابلة « 9 » والمالكيّة « 10 » والحنفيّة « 11 »
--> ( 1 ) الكافي 7 : 186 كتاب الحدود ؛ الفقيه 4 : 32 باب ما يجب به التعزير والحدّ ح 5018 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 254 ( ط حجري ) . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 156 . ( 4 ) السرائر 3 : 454 . ( 5 ) الروضة البهية 9 : 137 . ( 6 ) كشف اللثام 2 : 402 ( ط حجر ) . ( 7 ) جامع المدارك 7 : 38 ؛ كشف الرموز 2 : 549 . ( 8 ) المهذّب في فقه الإمام الشافعي 2 : 271 . ( 9 ) المغني لابن قدامة 10 : 132 - 133 . ( 10 ) المدونة الكبرى 6 : 250 . ( 11 ) المبسوط للسرخسي 9 : 73 .